الذهبي
9
سير أعلام النبلاء
بأصبهان ، مقبول القول . وقال الخليلي في " الارشاد " : من أهل أصبهان أبو أحمد العسال ، حافظ ، متقن ، عالم بهذا الشأن ، كان على قضاء أصبهان من شرط الصحاح ، لقيت ابنه أحمد بالري ، فحدثني عن أبيه ، قلت : وقد حدث العسال ببغداد ، وذكره أبو بكر الخطيب في " تاريخه " ، وقال : أخبرنا الماليني ، أخبرنا ابن عدي ، حدثنا أبو أحمد العسال ببغداد ، حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، فذكر حديثا ( 1 ) . قال أبو موسى المديني : ذكر أبو غالب بن هارون الأديب ، قال : كان يكره على تقلد القضاء ، فكان يمتنع منه ، وكان يلح عليه ، حتى أجاب خلافة ونيابة ، استحلفه الطبري وهو مقيم بحضرة ركن الدين حسن بن علي بن بويه سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة ، فلما استخلف الطبري ولده عتبة في سنة اثنتين وأربعين ، وولي عتبة القضاء برأسه في سنة ست وأربعين ، فاستخلف أبا أحمد ، وقيل : إنه كان لا يغلق بابه عن أحد ، وكان إذا توجه على الخصم يمين لا يحلفه ما أمكنه ، بل يغرم عنه ما لم يبلغ مئة دينار ، فإذا بلغ المئة أو جاوزها ، كان يتثبت ويدافع ويمهل إلى المجلس الثاني ، ويحذر المدعى عليه وبال اليمين ، ويخوفه يوم الدين ، ويذكره الوقوف بين يدي رب العالمين ، ثم يحلفه على كره . قال أبو بكر بن مردويه : سمعت أبا أحمد يقول : أحفظ في القرآن ( 2 ) خمسين ألف حديث .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 270 وليس فيه نص الحديث . ( 2 ) في الأصل " القراءات " وما أثبتناه مما يأتي .